الشيخ الصدوق
548
من لا يحضره الفقيه
بعد فإن الأول أحق بها من هذا الآخر ودخل بها الاخر أو لم يدخل ، ولها من الاخر المهر بما استحل من فرجها " وزاد عبد الكريم في حديثه " وليس للاخر أن يتزوجها أبدا " ( 1 ) . 4886 - وروى عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته فولدت كل واحدة منهما من زوجها فجاء زوجها الأول ومولى السرية ، فقال : يأخذ امرأته فهو أحق بها ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضى من ثمنه " ( 2 ) . 4887 - وفي رواية إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) أن أبا عبد الله عليه السلام قال : " في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها ، قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ، ثم تعتد الزوجة وترجع إلى زوجها الأول " ( 4 ) . 4888 - وروى موسى بن بكر ، عن زرارة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها وفارقها الاخر كم تعتد للناس ؟ فقال : ثلاثة قروء وإنما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم " قال زرارة : وذلك أن ناسا قالوا : تعتد عدتين من كل واحد عدة فأبى ذلك أبو جعفر عليه السلام وقال : تعتد ثلاثة قروء فتحل للرجال ( 5 ) .
--> ( 1 ) هذه الزيادة كانت في رواية موسى بن بكر كما في الكافي والتهذيب لا في رواية عبد الكريم ، وكأن السهو من المصنف - رحمه الله - . ( 2 ) رواه الكليني في الحسن كالصحيح ، ويدل على أن ولد الشبهة لمولى الجارية ويجب فكه بالقيمة . ( م ت ) ( 3 ) في الكافي في الموثق كالصحيح عنه عن أبي بصير وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام . ( 4 ) لابد من حمل الخبر على رجوع الشاهدين لا بمجرد انكار الزوج كما هو الظاهر والحد محمول على التعزير . ( المرآة ) ( 5 ) المشهور عدم تداخل عدة وطئ الشبهة والنكاح الصحيح وتعتد لكل منهما عدة ، بل يظهر من كلام الشهيد الثاني - رحمه الله - اتفاق الأصحاب على ذلك ، ولكن ظاهر الخبر أن تعدد العدة مذهب العامة . ( المرآة )